حياتنا

كيف أوقف الأذى النفسي للمضايقة أو الإهانة!

كيف أوقف الأذى النفسي للمضايقة أو الإهانة!…كثير منا لا يعرف كيف يتصرف عندما يجد نفسه فجأة وعلى حين غرة في دائرة الإهانة و المضايقة والتجريح ويقع تحت وطأة الأذى النفسي ولا يعرف ما هو رد الفعل المناسب لمثل هذه الأفعال، فهل يهاجم من يضايقه أو يرد بنفس الإهانة أو يصمت أو يتخذ رد فعل آخر! 

كيف أوقف الأذى النفسي للمضايقة أو الإهانة!
كيف أوقف الأذى النفسي للمضايقة أو الإهانة!

العلاقات الإنسانية معقدة

“كراهية النفس والآخرين قد تدفع الإنسان للإتيان ببعض الافعال غير المحسوبة فيؤذي أو يضايق أو يهين الآخرين سواء عن قصد أو بدون قصد، بسبب أو بدون سبب، وهذه الإهانة تكون محاولة ذاتية يثبت بها لنفسه أنه الأفضل أو الأعلى قيمة أو الأكثر مكانة، وقد تكون الإهانة أو المضايقة مجرد رد فعل مبالغ فيه بسبب سوء فهم حدث بينك وبين الشخص المهين فصور له خياله أنك تهينه أو ستهينه فاتخذ ردة فعل استباقية.

أن العلاقات الإنسانية دائماً ما تبدو معقدة والأنا الذاتية قد تفرض على البعض أن يؤتي بعض التصرفات بدون قصد وأحيانًا بقصد يؤذي من خلالها الآخرين فيضايقهم أو يهددهم بالأذى فهو يحاول طوال الوقت أن يشعرهم بعدم أهميتهم ولا مصداقيتهم ولا جدواهم، وأنهم لا يستحقون الاحترام فهم لا قيمة لهم، وقد يكون هؤلاء الأشخاص من الدائرة القريبة لك كزميل دراسة أو زميل عمل أو رئيس أو حتى زوج.، ويمكن أن تكون الإهانة بالعديد من الطرق سواء باللفظ أو بالحركة بالتشاجر معك أو بالإيماء بطريقة غير مهذبة أو بالسخرية منك وطرح نكات مهينة تتقصدك وقد يصل الأمر إلى التنمر عليك بوضع صور تحط من قدرك بالعمل أو مكان الدراسة أو حتى في المحيط.
ويبقى السؤال، ذا تعرضت للمضايقة أو للإهانة فهل تقبل اعتذار من قام بهذا الأمر؟

ماذا أستطيع أن أفعل؟

أشكره وتجاهل الأمر

يمكن أن تظهر أدبك وأخلاقك الفاضلة فتنظر للشخص الذي أهانك ثم تشكره وبتجاهله وتبتعد. فقد يكون هذا الشخص من تلك الشخصيات المريضة التي تحب دائمًا الحصول على رد فعل من ضحاياهم لكي يضخموا الأمر، ولكن إذا ابتعدت عنهم وتجاهلتهم، فأنت ترسل لهم رسالة مفادها التقليل من قيمة التصرف الغير مهذب الذي فعلوه وأنك تعاملهم باستهانة وأنك إنسان مهذب وذو أخلاق فاضلة.

لا تتأثر بالحدث

لا تجعل هذه المضايقة أو الإهانة تجرح مشاعرك أو تؤثر على لغة جسدك، فقف بشكل مستقيم عند المشي وحافظ على رأسك مرفوعًا. باستخدام هذا النوع من الرسائل الجسدية، فإنك تنقل إليهم فكرة أنك لست عرضة للخطر، وأنك تستهين بهذه الإهانة وأنها لا تعني شيئًأ ولم تؤت أكلها.

لا تقابل العنف بالعنف

لا تترك نفسك لوسوسة الشيطان الذي يدعوك لملاقاة العنف بالعنف فأنت إن لجأت إلى العنف ودخلت في شجار مع من يؤذيك أو يهينك فمن المرجح أن تتأذى وتواجه المشاكل. تغلب على غضبك بطرق أخرى، يمكن أن تغني أو تحاول تذكر موقف مضحك، يمكنك أن تعد بالأرقام، وعندما ينتهى الموقف السخيف حاول أن تنساه بممارسة الرياضة أو الكتابة عنه.

تحدث مع الشخص المسيء

حاول التحدث مع الشخص المهين أو المؤذي، حاول أن تشرح له أن سلوكه خطير وضار. يمكن أن يؤتي هذا الأمر ثماره إذا لاحظت أن هذا الشخص بدأ في إهانة أحد آخر خاصة لو كان أحد المقربين منك.

أظهر ثقتك بنفسك

استعن ببعض طرق إظهار الثقة بالنفس. تدرب على طرق الرد على المسيء لفظيًا أو سلوكيًا، وتدرب على الشعور بالرضا عن نفسك (حتى لو كان عليك تزييف ذلك في البداية).

تجنب البقاء بمفردك

ابحث عن أصدقاء (حقيقيين). وإذا تعرضت لمضايقات وإساءات من أحد الأشخاص أخبر أصدقائك وشاركهم واحتمي بهم حتى يتمكنوا من مساعدتك على الشعور بالأمان والثقة. وتجنب البقاء بمفردك، خاصة إذا كنت تتعرض للمضايقات كثيرًا.

كن إيجابياً

دافع عن أصدقائك والأشخاص الآخرين الذين ترى أنهم تعرضوا لنفس الأذى و المضايقة أو الإهانة وتحدث عن تجربتك بوضوح واعلم أن سلوكك يمكن أن يساعد الضحية على الشعور بالدعم وربما يوقف هذا الأذى ويقلل من شعور الضحية بالتجريح والإهانة.

التحدث مع شخص موثوق

يمكنك التحدث مع أحد الأصدقاء أو المقربين والفضفضة معه بما حدث واستشارته في أسباب ما حدث وهل الإهانة التي تعرضت لها كانت بسبب أم بدون سبب، وبكل الأحوال مجرد أن تتحدث عن الأمر سيهون عليك الأمر نفسياً لحد كبير، فالتحدث وسيلة جيدة للتعبير عن المخاوف والإحباطات التي يمكن أن تتراكم عندما تتعرض للأذى.

اتخذ إجراء حاسماً

إذا كنت تعتقد أن من أهانك أو آذاك زميل بالعمل أو الدراسة أو شخص أكبر منك مكانة بالعمل مثلاً، فيمكنك اتخاذ إجراء حاسم في العمل، كالتحدث إلى مسؤولي الموارد البشرية، أو إخبار مديرك، أو الاتصال بممثل نقابتك، ولو كان شخص من خارج دائرة معارفم فاستعن بالشرطة.

 

استشاري العلاقات الأسرية د. وحيد العادلي

فضلا لأأمرا إدعمنا بمتابعة  على قناتنا هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى