التعليم الإماراتي

أهالٍ يقترحون إنشاء صندوق لدعم طلبة الجامعات المعسرين

يتسبب تأخير دفع الرسوم الدراسية الجامعية في تأخر طلبة عن استكمال دراستهم أو الحصول على شهادات تخرجهم، في حال تراكمت الأقساط المتبقية عليهم للجامعات، ما يفقدهم فرصة الانخراط في سوق العمل مبكراً، أو الحصول على وظائف مناسبة لتخصصاتهم التعليمية.

واقترح أولياء أمور طلبة جامعيين، أن تتبنى الجمعيات الخيرية في الدولة، صندوقاً خيرياً موحداً للمساعدات التعليمية، لدعم أسر الطلبة غير القادرة على سداد رسوم الدراسة، سواءً في الجامعات أو المدارس، بشروط وضوابط تضمن أن هذا الدعم يصل لمستحقيه فقط.

وأكدت إدارة جامعة أنها تحاول معالجة تأخر الطلبة في سداد الرسوم بتعدد الأقساط وتوزيعها على العام الأكاديمي، لتصل إلى 12 قسطاً في بعض الحالات.

وتفصيلاً، قال مدير الجامعة البريطانية في دبي، الدكتور عبدالله الشامسي، إن «مشكلة عدم التمكن من سداد الرسوم الجامعية تتكرر فصلياً، مع عدد لا بأس به من الطلبة، وتصل النسبة في بعض الفصول الدراسية إلى ما يقارب 10%؜».

ولفت إلى أن «الجامعة تحاول تسهيل الدفعات للطلبة، وتأجيل بعضها حتى لا يتأخر الطالب في إنهاء متطلبات التخرج، إلا أن مشكلة عدم السداد قد تستمر لدى البعض لما بعد التخرج»، موضحاً ��ن «عدد طلبة البكالوريوس المتأخرين عن استكمال دفعات الرسوم الدراسية، قليل، بسبب حداثة البرامج في الجامعة، أما طلبة الدراسات العليا فإن المشكلة تكمن بصورة واضحة مع طلبة الماجستير أكثر من طلبة الدكتوراه».

وقال مسؤول قسم شؤون الطلبة في جامعة «هيريوت وات دبي»، جاري فرنانديز: «لتفادي بعض المشكلات الخاصة بتأخير تحصيل الرسوم الدراسية، أخذت الجامعة على عاتقها تقديم تسهيلات لطلبتها»، موضحاً أنها «تقدم لهم خيارات وخطط سداد مرنة، ويتم تقديم تسهيلات للطلاب الدوليين وتمكينهم من سداد المصروفات على أربعة أقساط. كما يتمتع الطلاب الجامعيون من المواطنين الإماراتيين والمقيمين بالمرونة في سداد الرسوم الدراسية للجامعة على سبعة أقساط، ما يخفف العبء على الطلبة وذويهم».

وتابع أنه «يمكن لطلبة الدراسات العليا المحليين المتقدمين لبرامج الجامعة بدوام كامل سداد الرسوم على تسعة أقساط. ويمكن لطلبة الدوام الجزئي السداد على مدى 12 قسطاً، ما يسهم في تقليل إمكانية حدوث تأخير مع تنوع طرق السداد التي تناسب الظروف المختلفة».

وذكر أن «الجامعة تقدم أكثر من 90 برنامجاً مختلفاً تتماشى مع الأجندة الوطنية ومتطلبات الصناعات المختلفة، وارتفع طلب القبول بنسبة 25%».

وأشار إلى أن الجامعة توفر مختلف التسهيلات والطرق لمنح الطلبة فرصة أكبر وأسهل لتفادي أي مشاكل متعلقة بدفع الرسوم الدراسية في وقتها لأي ظرف، إضافة إلى التطبيق الجديد (Skiply) الذي يقدمه قسم الشؤون المالية بالجامعة، ويسمح للطلبة وذويهم بسداد الرسوم الدراسية بسهولة ومرونة أكبر. كما تقدم الجامعة منحاً دراسية، بما في ذلك منح الجدارة للطلبة الموهوبين المستحقين في وقت التقدم للقبول.

وتواصلت «الإمارات اليوم» مع إحدى الحالات التي أثر تأخر سداد الأقساط الدراسية في إتمامها الدراسة الجامعية، حيث قالت والدة طالب يدرس «الصيدلة» في إحدى الجامعات بالدولة، فضلت عدم ذكر اسمها، إنهم تأخروا في سداد الرسوم الدراسية، حتى تجاوز المبلغ الذي تطالبهم إدارة الجامعة بسداده 120 ألف درهم، موضحةً أن «الطالب لم يعد أمامه سوى فصل دراسي واحد، لمدة ثلاثة أشهر، حتى يتخرج في كلية الصيدلة بالجامعة».

من جهة أخرى، قالت والدة طالبة، إن ابنتها حصلت على أكثر من 99% في الثانوية العامة للعام الدراسي المنقضي (2022/2021)، وانتسبت إلى كلية الطب بإحدى الجامعات داخل الدولة، ولكنها لا تستطيع دفع الرسوم، لأن والد الطالبة متوفٍ، والرسوم مرتفعة، وتخشى ألا تكمل الطالبة دراستها.

وأضافت: «أعيش حالياً حالة من الارتباك بسبب رسوم الدراسة الجامعية لابنتي، وبالفعل تمكنت من الحصول على معدل درجات في الثانوية العامة مكنها من تحقيق حلمها، إلا أن عجزي عن الوفاء بالالتزامات المادية قد يبدد حلمها، وأتمنى أن يكون هناك صندوق لدعم الطلبة المعسرين خاصة الذين يمرون بظروف مالية صعبة طرأت عليهم».

واقترح ولي أمر طالب جامعي، أن تتبنى أي جهة خيرية إنشاء صندوق لدعم الطلبة سواء في الجامعات أو المدارس في دفع رسوم الدراسة، حتى ولو كان الدعم جزئياً، حتى لا يتعثر أي طالب في مواصلة تعليمه أو الحصول على شهادة تخرجه بسبب الرسوم.

وأضاف: «لابد أن تكون للصندوق شروط محددة وصارمة حتى يصل الدعم إلى مستحقيه فعلياً»، مشيراً إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم على المدارس والجامعات الخاصة التي تتمسك بتحصيل رسومها وحقوقها من أولياء طلبتها، مقابل الخدمات التعليمية التي تلقاها أبناؤهم فيها، ولكن في الوقت نفسه قد تقع الأسرة تحت ضغط مالي بسبب ظروف خارجة عن إرادتها، وفي هذه الحالة فإنها تحتاج إلى دعم من أصحاب الأيادي البيضاء في المجتمع، ولحفظ ماء وجه المحتاجين إلى الدعم فإن إيجاد صندوق تشرف عليها الجهات المختصة، يعد مناسباً لهذا الغرض.

أسر تحتاج إلى دعم من أصحاب الأيادي البيضاء بعد تعرّضها لظروف مالية خارجة عن إرادتها.

شاهد أيضا

خطة مرورية لتأمين عودة الطلاب إلى المدارس في رأس الخيمة

3 طلبة مواطنين ينجحون في إنشاء محطات نفايات صديقة للبيئة

122 مدرسة تستفيد من منصة أولادكم في أمان وغرفة عمليات لمتابعة الحافلات

 

تابعنا على قناة مناهج عربية ع��ى التلغرام

👇 👇 👇
https://t.me/eduschool41

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock