المقالات

أخلاق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم 

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

 

إذا تأملنا في حياة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام نجدها مليئة بالعظمة، فهو الرسول والنبي الذي ختم الله به أنبيائه وقد اصطفاه على كل البشر، وهنا في هذا المقال سنعرض لكم أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام وسنتطرق إلى موضوع تعبير عن أخلاق النبي وهو يصلح لكل الدارسين بكافة الصفوف الدراسية:

الرسول صلى الله عليه وسلم هو أفضل الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، قد أرسله الله سبحانه وتعالى بالهدى ودين الحق، وهو محمد بن عبد الله من قبيلة قريش اختاره الله سبحانه وتعالى رسولاً للناس ليهديهم إلى الصراط المستقيم ، وليخرجهم من العقيدة الباطلة واقتلاعها من جذورها إلى نو�� الإسلام والتوحيد، إن رسولنا هو منارة لسائر المسلمين وهو الشخص والنموذج الذي يجب أن يُقتدى به.

إن اتصاف الرسول عليه الصلاة والسلام بالذكر الطيب لم يبدأ عند نزول رسالة الإسلام بل كان يعرف بالخُلق الحسن منذ طفولته وشبابه، وقد لُقب بالصادق الأمين كناية عن صدقه في القول والفعل، وكان أميناً في التجارة حيث أنه كان يرد الودائع لأصحابها ويقوم بالبيع والشراء بكل صدق وأمانة، فلم يسرق ولم يظلم قط  ولم يرتكب أي سوء أبداً طيلة حياته، وكان خلقه  القرآن الكريم، فكانت له صفات عظيمة قد حباه الله بها عن غيره من البشر، وإن هذه الصفات لا تعد ولا تحصى منها الزهد والتواضع، والرأفة والشجاعة بالإضافة إلى أنه تحلى بالحكمة والكرم ومكارم الأخلاق وصلابة الإيمان، وكان عليه الصلاة والسلام يعطف على اليتيم ويحترم الجار وتميز برجاحة عقله وغيرها من الصفات التي مَنَّ الله عليه بها.

وقد شهد الله سبحانه وتعالى بأخلاقه في قوله عز وجل: “وإنك لعلى خلق عظيم”، وقال عنه البراء بن عازب: “كان أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً”، وقد تميز بحنوه وحبه لأهل بيته فقد كان يساعد في الأعمال المنزلية، فقد كان يكنس بيته ويحلب الشاة، ويعد الطعام بنفسه، وكان يصلح نعله، وتميز أيضاً بحبه لأصحابه، وكان يتقدم صفوف المحاربين ويدافع ويجاهد في سبيل الله، فلم يغضب أبداً لنفسه وإنما إذا غضب كان يغضب غيرة على الدين، وقد جمع رسولنا الكريم في معاملته مع الآخرين بين اللين والشدة، فكان لا يتهاون أبداً في حقه أو في أمور الدين رغم اتصافه باللين، وكانت شدته تتضمن العدل والحكمة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها”.

ومن أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام كان يسأل عن جاره، فقد سأل عن جاره اليهودي الذي كان يسيء، فعندما علم أنه مريض ذهب لزيارته وليطمئن عليه، وقد ورد في حديث شريف عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً،”رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي”، وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: “ما رأيت أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم”

إن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لكل مسلم يقتدى به فقد قال رسولنا الكريم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، فعلينا أن نقتدي به لكسب رضا الله ورسوله والفوز بالجنة.

أخلاق الرسول للأطفال

إن هناك كتاب قد كتبه الشيخ محمود المصري أبو عمار بعنوان أخلاق الرسول للأطفال قد انتقينا منه بعض القصص التي تجلى فيها أخلاق الرسول للأطفال وهي:

قصة عن الأمانة

إن النبي عليه الصلاة والسلام معروف عند أهل مكة بالأمانة ويثقون به، فكان كل من يملك شيئاً ثميناً يقوم بإيداعه عند الرسول، فهو صادق مع الله عز وجل وصادق مع الناس، على الرغم من أن أهل قريش لم يؤمنوا بالله ورسوله ولكنهم كانوا يخبئون أماناتهم عنده، وعندما اشتد أذى المشركين للرسول عليه الصلاة والصلاة وأذن الله له بالهجرة إلى المدينة، كان لدى الرسول عليه الصلاة والسلام أمانات لبعض المشركين الذي كانوا يريدون قتله، فما كان من النبي إلا أن طلب من ابن عمه علي بن أبي طالب أن ينام مكانه ليلة الهجرة حتى يرد الأمانات إلى أصح��بها، حتى لا يظن أحد أن النبي لم يحافظ على هذه الأمانات

قصة عن مظاهر الصدق

كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الصادق الأمين وهذا هو أبو سفيان بن حرب وكان من ألد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم يوم الفتح، ومع هذا فقد شهد أبو سفيان بصدق رسولنا الكريم عندما أرسل إليه هرقل.

أخلاق الرسول مع أصحابه

إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب أصحابه كثيراً، فكان دائم السؤال عنهم وعندما يلتقيهم يلتقيهم بوجه بشوش�� فالحب هو نع��ة من نعم الله تعالى حيث أنه يوثق العلاقات بين المسلمين، فقال تعالى في سورة آل عمران: “فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا”، فقد كان رسولنا الكريم يخص كل صحابي بحب خاص به، فكان يصفهم بصفات تعزز بينهم الألفة والتقارب، فكان عليه الصلاة والسلام يصف الزبير بن العوام بأنه حواريه، وكان يصف أبا بكر وعمر بأنهما وزيراه، وقد كان حذيفة بن اليمان كاتم سره، ولقد لقب رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أبا عبيدة بن الجراح بلقب أمين الأمة.

وكان عليه الصلاة والسلام يشارك أصحابه في المأكل والمشرب، فعن جابر بن عبد الله قال: “كنت جالساً في داري فمر بي رسول الله فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي فانطلقنا، حتى أتى بعض حُجًر نسائه فدخل، ثم أذن لي فدخلت والحجاب عليها، فقال هل من غداء؟ فقالوا : نعم، فأتى بثلاثة أقرصة فوضعن على نبي، فأخذ النبي قرصاً فوضعه بين يديه، وأخذ قرصاً آخر فوضعه بين يديَّ، ثم أخذ الثالث فكسره باثنين فجعل نصفه بين يديه ونصفه بين يدي، ثم قال: هل من أُدُم؟ قالوا : لا، إلا شيء من خل، قال: هاتوه، فنعم الأُدُم هو”.

أحاديث عن أخلاق الرسول محمد عليه الصلاة والسلام

إن هناك عدة أحاديث نبوية قد قالها رسولنا الكريم وتوضح طيب خلقه وحسن معاملته للآخرين ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة:

  • “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”.
  • “إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم”.
  • “وأعظم ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق”.
  • “إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا”.
  • “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
  • “إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا”.
  • “إن الله كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها”.

Source: أخلا�� الرسول محمد صلى الله عليه وسلم – مدونة المناهج السعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock